ابن عبد البر

256

الاستيعاب

وروى عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أبي الدرداء وغيره أنه قال : ما أظلَّت الخضراء ، ولا أقلَّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبى ذرّ . وقد ذكرنا إسناد حديث أبي الدرداء في باب اسمه من الكنى من كتابنا هذا إن شاء الله عزّ وجلّ . وروى إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذرّ قال : كان قوتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر ، فلست بزائد عليه حتى ألقى الله تعالى . وفي بابه في الكنى من خبره ما لم يذكر هنا . روى الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن ابن غنم قال : كنت عند أبي الدرداء إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فسأله فقال : أين تركت أبا ذرّ ؟ قال : بالرّبذة . فقال أبو الدرداء : * ( إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ . 2 : 156 ) * لو أنّ أبا ذر قطع منّى عضوا لما هجته ، لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه . ( 340 ) جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقى [ 1 ] . والعلق : بطن من بجيلة ، وهو علقة بن عبقر [ 2 ] بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث ، أخو الأزد بن الغوث ، له صحبة [ 3 ] ليست بالقديمة ، يكنى أبا عبد الله ، كان بالكوفة ثم صار إلى البصرة .

--> [ 1 ] في هامش تهذيب التهذيب : في هامش الخلاصة . في نسخة من التهذيب العلقميّ ، وعلقمة : حي بن مجيلة . [ 2 ] في ى : عبقري . والمثبت من م ، وأسد الغابة . [ 3 ] في م : صحبته ليست بالقديمة .